محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
1008
تفسير التابعين
قال قتادة : إنه لما ذكر أنها في النار ، افتتنوا وكذبوا ، فقالوا : كيف يكون في النار شجرة ، والنار تأكل الشجر ، فنزلت هذه الآية . وقال السدي : فتنة لأبي جهل وأصحابه « 1 » . وأمثلة ذلك في تفسير سورة ص : عند تأويل قوله تعالى : بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ « 2 » . ورد في ذلك قولان : أحدهما : بما تركوا العمل ليوم الحساب ، قاله السدي . والثاني : أن في الكلام تقديما وتأخيرا ، تقديره : لهم عذاب شديد يوم الحساب بما نسوا ، أي : تركوا القضاء بالعدل ، وهو قول عكرمة « 3 » . وقد بين الحسن المراد بقوله تعالى : بِغَيْرِ حِسابٍ « 4 » عند قوله : هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ . بقوله : لا تبعة عليك في الدنيا ، ولا في الآخرة . وقال سعيد بن جبير : ليس عليك حساب يوم القيامة « 5 » . وعند قوله تعالى : ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ « 6 » . قال مجاهد في تأويل ذلك وبيان المراد به : يقول أبو جهل في النار : أين صهيب ، أين عمار ، أين خبّاب ، أين بلال ؟ ! « 7 » .
--> ( 1 ) زاد المسير ( 7 / 62 ) ، وتفسير الطبري ( 23 / 63 ) . ( 2 ) سورة ( ص ) : آية ( 26 ) . ( 3 ) زاد المسير ( 7 / 124 ) ، وتفسير الطبري ( 23 / 152 ) . ( 4 ) سورة ( ص ) : آية ( 39 ) . ( 5 ) زاد المسير ( 7 / 141 ) ، وتفسير الطبري ( 23 / 163 ) . ( 6 ) سورة ( ص ) : آية ( 62 ) . ( 7 ) زاد المسير ( 7 / 152 ) ، وتفسير الطبري ( 23 / 181 ) .